السيد يوسف المدني التبريزي
8
درر الفوائد في شرح الفرائد
- وكذلك لا بد وان يراد منه الحكم الفعلي إذ لا اثر للقطع والظن أو الشك في الحكم الانشائي وعلي ذلك فلا وجه لتثليث الاقسام كما افاده الشيخ ( ره ) بل الصحيح ان يجعل التقسيم ثنائيا بان يقال إن المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي واقعي أو ظاهري متعلق به أو بمقلديه فاما ان يحصل له القطع به أولا وعلى الثاني لا بد من انتهائه إلى ما استقل به العقل من اتباع الظن لو حصل له وقد تمت مقدمات الانسداد على تقدير الحكومة وإلّا فالرجوع إلى الأصول العملية العقلية من قبح العقاب بلا بيان والاشتغال والتخيير بحسب اختلاف الموارد ثم قال وان أبيت الا عن تثليث الاقسام فالأولى ان يقال إن المكلف اما يحصل له القطع أو لا وعلي الثاني اما ان يقوم عنده طريق معتبر أولا لأن لا يتداخل الاقسام إلى آخر ما قال في الكفاية هذا حاصل ما افاده بتوضيح منا لا يخفى عليك ان السبب لعدول صاحب الكفاية عمّا في الرسالة هو لزوم التعميم من حيث الواقع والظاهر ولزوم التخصيص من حيث الفعلية والوجه في كونها سببا لذلك عدم امكان إرادة الأعم من الواقع والظاهر من الحكم الواقع في الرسالة إذ ارادتهما يستلزم التكرار المستهجن لان مفاد الامارات والأصول الشرعية داخل في الحكم الظاهري المقطوع به فلا مقابلة حقيقة واما الثاني فلاستلزامه جمع الحكمين الفعليين في موارد الامارات والأصول الشرعية فلا يتصور ترتيب الحكم الفعلي على الظن بالحكم الفعلي أو الشك فيه فان الظن بالفعليين والشك فيهما كالقطع بهما محال لان الملتفت إلى تقابل الحكمين الفعليين كما يستحيل منه القطع بهما كذلك يستحيل منه الظن بهما أو احتمالهما معا بخلاف ما إذا أريد من الحكم التعميم من حيث الواقع والظاهر وخصوص الفعلي فافهم الحاصل ان البالغ الذي وضع عليه فلم التكليف إذا التفت في مقام الاستنباط واستخراج الحكم فاما ان يحصل له القطع أو الظن أو الشك اما القطع فهو حجة من قبل نفسه من غير أن يكون بجعل جاعل أو اعتبار معتبر واما الشك فهو غير قابل للحجية والكاشفية أصلا والوجه واضح واما الظن فهو متوسط بينهما فان قام دليل على -